حفل افتتاح الجمعية الوطنية لتجار و حرفي المتلاشيات بالمغرب يوم الثلاثاء 5 نونبر من سنة 2019 .

-الكلمة الافتتاحية للسيد رئيس المكتب الوطني لتجار و حرفي المتلاشيات بالمغرب :

باسم الله الرحمان الرحيم , الحمد لله ، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله.

حضرات السيدات والسادة الحضور .

اجدد الترحاب بكم جميعا ضيوفا على الجمعية الوطنية لتجار  و حرفي المتلاشيات بالمغرب.

و بعد ,
  نحن اليوم أيها الحضور الكريم  أمام حفل افتتاح الجمعية الوطنية لتجار  و حرفي المتلاشيات بالمغرب .

فميلادها لم يأت عبثا  ولا من فراغ , و لم نؤسسها من أجل التأسيس فقط . أو من أجل الشعارات الفارغة , التي تخلو من اي هدف او رؤية واضحة, و لكن الظرفية الوطنية والاكراهات الدولية و الفراغ الذي يسود هذا القطاع , هو الدافع  للنهوض و تأطير  كل الفاعلين في مجال المتلاشيات , و ان من البديهي و على اساس المصلحة العامة , كون مجال المتلاشيات محط اهتمام و طني و دولي , و يخص ايضا القطاعات الحيوية , كالبيئة بالأساس و القطاع الاجتماعي ,  و الاقتصادي و البعد الانساني , فكان لزاما علينا القيام بالخطوة الاولى نحو تأسيس الجمعية , و النهوض بها من ردهات الارشيف , الى ارض الواقع المعاش , و الاحتكاك و التفاعل مع كل الفاعلين و المهتمين سواء اشخاص او مؤسسات مدنية , وطنية او دولية , فبرامجنا و أهدافنا و طموحاتنا هي أسمى من ذلك بكثير. وهي كفيلة بأن تظهر للجميع قوة , و شفافية عمل الجمعية و جميع الأعضاء .

تأسست الجمعية الوطنية لتجار وحرفي المتلاشيات بالمغرب في 15 فبراير من السنة الجارية  وذلك بناءا علي رغبة الكثيرين من الحرفيين و الفاعلين و كذا بعض المهتمين بمجال المتلاشيات الذين يمثلون اعضائها.

و تهدف الجمعية على تنمية قيم المواطنة و التكافل , من  خلال  اهدافها النبيلة , مشتركة في ذلك  مع كل مكونات  المجتمع المدني , الفاعل و المنتج و كل المؤسسات الوطنية والدولية ,  ذات الاهداف المشتركة في خدمة الصالح العام و النفع العام .

وكما لا يخفى على العموم , ان بلادنا  كسائر البلدان التي تعرف دينامية تنموية , تعيش جملة من الازمات و الاكراهات , التي لاينكرها اي شخص , لكن التحدي المطلوب , هو كسب رهان اللحاق بركب الدول الصاعدة , الذي ليس بمستحيل , و

لكن ينطوي على صعوبات و تحديات عديدة , من الواجب الوطني مواجهتها بكل عزم و ثقة في النفس .

و بهاذا فإننا نتشارك و نتحمل مسؤولية تقدم و نهضة المملكة المغربية الشريفة , سواء كجمعيات , مؤسسات او افراد , فكل مسؤول حسب دوره في المجتمع .

ومن هنا نستحضر نصائح ملوكنا الكرام , كما جاء في خطابات بطل التحرير المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه , حين اعلن ان المملكة المغربية الشريفة , خرجت من الجهاد الاصغر الى الجهاد الأكبر , ألا وهو جهاد التنمية و البناء لغد افضل  .

كما نستحضر ايضا ما حذرنا منه الملك الحكيم , الحسن الثاني رحمه الله ,  و لا نكون ذلك الجسر البوليستيري الذي تمر عليه العلوم و الحضارات و التجارب المجتمعية الرائدة في شتى الميادين , ثم لا يستفاد منها شيئا او كما جاء في الخطابات الملكية السامية في عهد ملكنا العظيم محمد السادس نصره الله و ايده و أدام في عزه , التي ما فتئت , تنبه و تحث على تشجيع انخراط الشباب في الفعاليات الجمعوية , باعتبار الجمعيات , مدرسة نموذجية للديمقراطية و للتضامن ,  و لتحرير طاقات الشباب الخلاقة , في خدمة المجتمع و الصالح العام.

 إن العمل الجمعوي يعدّ من أهم الوسائل المستخدمة للمشاركة في النهوض بمكانة المجتمعات في عصرنا الحالي .

ويكتسب العمل الجمعوي أهمية متزايدة يوماً بعد يوم , فهناك قاعدة مسلم بها مفادها أن الحكومات, سواء في البلدان المتقدمة أو النامية , لم تعد قادرة على سد احتياجات أفرادها ومجتمعاتها , فمع تعقد الظروف الحياتية ,  ازدادت الاحتياجات الاجتماعية وأصبحت في تغيّر مستمر.

ولذلك كان لا بد من وجود جهة أخرى , موازية للجهات الحكومية تقوم بملء المجال العام ، وتكمّل الدور الذي تقوم به الجهات الحكومية و الرسمية للدولة , كما ايضا تضطلع بمهامها المنوطة بها , كجسر تواصلي بين مختلف الفاعلين و  مؤسسات  الدولة .

فهو يسهم إسهاماً فاعلاً في بناء المجتمعات وفي عملية التنمية. والعمل الجمعوي له فوائد جمة على الشخصية الإنسانية , إذ إنه يرفع من حسّ المسؤولية والانضباط ، والتعريف بأسس النظام وقوانينه ، ويزيد من رصيد التجارب عند الإنسان ، كما يُسهم في تنمية المهارات ، وصقل السلوكيات ، وتوكيد الذات ، ويعزز قيم التعاون والتعاضد والتسامح بين أفراد المجتمع , ويعزز التكاتف والتماسك الاجتماعي , ويحفز على إطلاق المبادرات لتقديم خدمات تسهم في تقدم المجتمع , وتثمر حلولا لمختلف الاشكاليات .

و المغرب , ولله الحمد , يتوفر على جميع المؤهلات لرفع التحديات و في مقدمتها شبابه الواعي و المسؤول .

لهذا فعلى عاتقنا جميعا , مكتبا و منخرطين و فاعلين و مؤسسات مدنية و حكومية أن نخرج الجمعية من دوامة الخصاص ,  لنستطيع تحقيق جميع الأهداف الإجتماعية , و التنموية المسطرة , كالمساهمة في تنفيذ استراتيجية تنمية قطاع المتلاشيات , و مصاحبة المهنيين ,  الراغبين في احداث مقاولات , و المشاركة و المساهمة الفاعلة في النهوض بالأوضاع الاجتماعية , والبيئية والثقافية والتربوية والاقتصادية للمنخرطين والأعضاء ,  و كذا تأطير وتأهيل المهنيين في قطاع المتلاشيات على جميع المستويات .

بدءا من المحيط الذي يجمعنا و المدينة التي توحدنا, و أملا في فتح فروع أخرى للجمعية بمدن أخرى بشتى ربوع المملكة المغربية الشريفة .

 

ايها الحضور الكريم ,

طموحنا كبير , و هدفنا واحد , ألا وهو خدمة الصالح العام ,  ويدا في يد نحقق رجاء الأمة , و نكون لبنة صالحة من لبنات المجتمع المدني , المتمثل في العمل الجمعوي .

هدفنا هو التنمية الشاملة للمجتمع المغربي كافة و نكون من الذين تكلم عنهم رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم حيث قال : الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه. 

فاللهم اجعلنا من الذين يتشرفون بقضاء حوائج الناس و نفعهم .

و شكرا .

****************

– الكلمة الختامية –

الحضور الكريم ,

تخليدا لذكرى المسيرة الخضراء , ارتأينا ان نشارككم بهجة و فرحة هاته الذكرى العظيمة , باستحضار نبذة عنها و عن عبقرية قائدها المغفور له الحسن الثاني رحمة الله عليه.

في يوم 16 أكتوبر من سنة 1975 ,  أعلن المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه , عن تنظيم أكبر مسيرة سلمية في التاريخ , مكنت من تحرير الأقاليم الجنوبية للمملكة. وقد وضعت هذه المسيرة السلمية حدا لنحو ثلاثة أرباع قرن من الاستعمار , والاحتلال المرير لهذه الأقاليم , ومكنت المغرب من تحقيق واستكمال الجزء الأكبر من وحدته الترابية .

 وقد تسلح اجدادنا المتطوعون في المسيرة بالقرآن الكريم ، ولم يُحمل خلالها أي سلاح ، تأكيداً منهم و من قائدهم على أنها مسيرة سلمية هدفها سلمي و طني .

وأظهروا  من خلالها  أسلوبا حضاريا سلميا فريدا من نوعه ,  أظهر للعالم أجمع ، قوة وصلابة موقف المغرب في استرجاع حقه المسلوب ، وإنهاء الوجود الاستعماري بأقاليمه الجنوبية .

كما أكدت هذه المسيرة الفريدة من نوعها على مستوى العالم ، مدى التلاحم الذي جسدته عبقرية ملك حكيم وشهامة شعب عظيم , أبان لكل العالم ، أسمى تجليات الإخلاص للوطن.

و في هذا  السياق , يخلد الشعب المغربي لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة ، التي تعد محطة تاريخية ذات دلالات عميقة , خاضها النضال المغربي من اجل استكمال الاستقلال الوطني و تحقيق الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وبهذا نتقدم بصفتنا رئيس الجمعية الوطنية لتجار و حرفي المتلاشيات بالمغرب و باسم جميع أعضائها و اطرها و باسم الحضور الكريم , بعد تقديم فروض الطاعة والولاء وتجديد أواصر البيعة الدائمة بأحر التهاني لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله معربين عن تشبتنا الدائم والمتين بأهداب عرش أجداده الميامين ، معتزين بجهود التنمية التي تحققت ,  ولازالت تتحقق على يديه الكريمتين , و بفضل سياسته الحكيمة ومخططاته الرشيدة  , وتوجهاته السامية ، من اجل بناء مغرب قوي مغرب الحكامة الجيدة ومغرب الديمقراطية و حقوق الإنسان , راجين من الله العلي القدير , أن يعيد أمثال هذه الذكرى التي بصمت تاريخ المغرب الحديث باليمن و البركات , على الملك محمد السادس نصره الله و ايده , وولي عهده المولى الحسن و ان  يشد ازره بصنوه الامير مولاي رشيد ,  وعلى كافة أفراد الأسرة العلوية ،  و على الشعب المغربي بمزيد من التقدم و الازدهار و الاستقرار.

و من منطلق التفاؤل بمستقبل افضل , اذكركم ان بلادنا الشريفة تنتظر منا جميعا المزيد من التجديد و الابداع , التطوير و الارتقاء , فلنكن عند مستوى عالي من التميز في الاداء , و المزيد من العطاء .

و قبل ان اختتم كلمتي , اتوجه بشكركم شكرا عميقا , لكل جهد بذلتموه , و كل عمل متقن اديتموه , و اننا لن نتردد في بلوغ الاهداف الوطنية المنشودة , وفقنا الله جميعا لما فيه الخير للبلاد و العباد .

ولا يسعنا في الاخير , إلا ان نتوجه بالشكر الجزيل الى عامل صاحب الجلالة على عمالات مقاطعات سيدي البرنوصي و  السلطات المحلية و اعوانها حرصا منهم على ضمان امن و سير اشغال هذا النشاط  الجمعوي .

و كذا كل من ساهم في انجاح هذا الحفل من متطوعين و اطر و اعضاء الجمعية كما ننوه بمجهود السيد مدير دار الشباب و كافة المساهمين .

و شكر خاص للحضور الكريم الذي شرفنا في  حفل الافتتاح .

 

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

 

 

حفل الافتتاح ❶:

 

برنامج حفل الافتتاح  الذي يتزامن مع استئناف دار الشباب عملها :  

يوم الافتتاح يوم  05/11/2019 –

البرنامج : 

*تلاوة ايات من الذكر الحكيم .

*نشيد وطني .

*كلمة السيد  رئيس الجمعية الوطنية .

*انشودة دينية.

*لوحة تعبيرية و المناسبة التي تتزامن مع حفل الافتتاح  .

*كلمة لبعض المتدخلين بالقطاع .

*كلمة لمدير دار الشباب .

*فرقة موسيقية .

*توزيع الشواهد التقديرية .